أخر الاخبار

المفهوم العام للادارة الانتاج

 يعتبر الانتاج احد الانشطة الرئيسة في المنظمات علي اختلاف انواعها ، فبدون نشاط الانتاج لن تستطيع المنظمة تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في توفير السلع او الخدمات المطلوبة من العملاء ، وبدون نشاط الانتاج لا يمكن لأي نشاط اخر من انشطة المنظمة كالشراء ، والتسويق ، والتمويل اداء دوره فنشاط الشراء يعتمد علي نشاط الأنتاج في تحديد الاحتياجات من الاصناف التي يتم شرائها باعتبار ان الانتاج هو جهة الاستخدام الرئيسية لهذه الاصناف ، كما يعتمد نشاط التسويق ايضاً علي الانتاج في مقابلة احتياجات العملاء من السلع او الخدمات المختلفة .

ادارة الانتاج والعمليات pdf

اولاً : مفهوم ادارة الانتاج والعمليات.

 تتكون عبارة ادارة العمليات والانتاج من كلمات هي ; ادارة أنتاج وعمليات ، وحتي يمكن تحديد مفهوم ادارة الانتاج والعميلات يتطلب الامر تحديد ما هو المقصود بكل هذه الكلمات كماي يلي :

1- الادارة

تعددت المفاهيم والتعاريف للادارة وذالك لاختلاف المعرف واختلاف طبيعة عمله ومفهومه لها فهي "مجموعة من الانشطة التي يقوم بها مجموعة من الافراد باستخدام مجموعة من الموارد او الامكانيات لتحقيق هدف او مجموعة من الاهداف المشتركة فيما بينهم " .

2- الانتاج والعمليات

ويقصد بوظيفة الانتاج والعمليات مجموعة من الاشنطة التي تؤدي من اجل خلق السلع والخدمات النافعة والتي تحقق اشباع الاحتياجات العملاء .

ومن ثم يمكن تعريف ادارة الانتاج والعمليات " بانها الادارة التي تختص بتخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة الانشطة التي يتم من خلالها خلق السلع او الخدمات لتحقيق اهداف المنظمة ؟،وذالك بالكمية المناسبة وبالجودة الناسبة في الوقت المناسب وباقل تكلفة ممكنه " .

وترد عدة تعاريف لادارة العمليات والانتاج صنفت وفقاً للمداخل التالية وحسب التطور الزمني :
1- ادارة العمليات : اتخاذ القرارات
تهتم ادارة العمليات باتخاذ القرارات الخاصة بعمليات الانتاج بالشكل الذي يؤدي الي انتاج السلع والخدمات وفقاً للمواصفات المحددة وباكميات والمواعيد المطلوبة وباقل تكلفة .
2-ادارة العمليات : ادارة انظمة التحويل 
تعرف ادارة العمليات بانها ادارة نظم التحويل ، التي تحول المدخلات الي سلع وخدمات .
3- ادارة العمليات : ادارة الموارد
استناداً الي هذا التعريف فان ادارة العمليات تعني ادارة جميع الموارد البشرية والمادية بهدف تقديم السلع والخدمات .
4- ادارة العمليات : ادارة انظمة الانتاج
ادارة العمليات تعني لمعظم المديرين مسئولية ادارة انظمة الانتاج التي تقوم بانتاج السلع وتقديم الخدمات او كلاهما .
5- ادارة العمليات : كنظام 
وفقاً لمنهج النظم في الادارة فان ادارة الانتاج عبارة عن نظام يتكون من مدخلات وتتمثل في الموارد والعمالة والالات وغيرها , وعمليات التحويل هذه المدخلات واجراء عمليات التشغيل عليها , ومخرجات ناتجة من عمليات التشغيل تتمثل في السلع والخدمات المقدمة للعملاء , وتغذية مرتدة تتمثل نظام للمراجعة والتقييم والرقابة لتصحيح الانحرافات الناتجة من عمليات التحويل .

ثانياً : مراحل تطور ادارة الانتاج والعمليات

تعد وظيفة الإنتاج والعمليات ، احـدى الوظائف الرئيسـة للمنظمات بشكل عـام ، وللمنظمات الصناعية بشكل خاص ، وخلال العقود الأخيرة من القرن الماضي ازداد الاهتمام بوظيفة الانتاج والعمليات باعتبارها احدى التحديات التي يواجهها المدير المعاصر ، بهدف تحقيق مستويات عالية من الأداء ، وتحولت ادارة الانتاج والعمليات خلال القرن الماضي من ادارة تقليدية تهتم بإنتاج السلع والخدمات وتهتم بفحص المنتج إلى الضبط الاحصائي للجودة ثم تأكيد أو ضمان الجودة ثم إلى ادارة الجودة الشاملة وصولاً إلى ادارة الجودة الاستراتيجية .

 ولقد مرت إدارة الإنتاج والعمليات بالعديد من مراحل التطور التي بدأت منذ القدم عند قدماء المصريين وإستمرت حتى عصرنا الحالي ، ومع ذلك فقد كانت البدايه الحقيقيه لهذه الوظيفه مع الثورة الصناعيه وما صاحبها من تطورات ، ومن هنا سيتم عرض أهم مراحل التطور بداية من ما قبل الثورة الصناعية وحتى الوقت الحالي

 المرحله الأولى : ما قبل الثورة الصناعية 

من لم يعش قبل الثورة الصناعية فأنه لن يفهم أبدا عباره لذة العيش ( ذه كانت المقوله المأثوره للسياسي الفرنسي تاليران ) . فحين تتطور أدوات الإنتاج بفعل التقدم العلمي ، يتطور نمط الإنتاج ، وتتطور معه العلاقات الإنتاجية ، ويصبح المجتمع بحاجة إلى غطاء شرعي جديد على مستوى القوانين والأنظمة والقيم والآداب والثقافة والفنون ، يتناسب مع التحول الشديد الذي شهده المجتمع البشري ، أو النظام الاجتماعي في القطر الواحد .

 ومن سمات هذه المرحله :

: أ ) على المستوى الزراعي

-القطاع الزراعي هو السائد . 
- علاقات العمل والإنتاج يغلب عليها ( المشاعية - العبوديه - الأقطاعي – الأجور العينية ) 
- إنشار بعض الزراعات المتخصصة بتأثير البيئه الطبيعية 
-التعاون كان سمة رئيسية في الإنتاج والحاجات المشتركة .

ب على الصعيد الحرفي 
- الحرف الصناعيه الأولى إرتبطت بالزراعه . 
-الأسرة كانت تقوم ببناء المنزل وصناعة الأدوات . تقوم بتحويل المنتجات الزراعية والحيوانية ( التجفيف نسج الأقمشة – صناعة الجلود 
- عبير الحرف الصناعية الأرقى نسبيا . ير الصنعة او سر المهنة اي توريث المهنة للأولاد والأحفاد .
 ج على الصعيد التجاري 
- مبدأ المقايضة او التبادل العيني وكان التبادل بسيطا لتلبيه الحاجات الأولية ، أسر محدوده الدخل تهتم بالإكتفاء الذاتي وذات دخول محدوده تكاد تكون معدومة موجود الاقطاعيين والذين تميزوه بثرائهم الفاعش . 
- الاثر الاجتماعي انتشار الذل والعبودية في هذه المرحلة من قبل وتتمثل أهم الأنعكاسات الإيجابية والسلبية لهذه المرحلة فيما يلي : 
أولا : أهم الأنكاسات الايجابيه 
• عدم ظهور مشاكل الإنتاج . عدم وجود تلوث نتيجه لعدم جود الآلات الحديثه .
• وجود الخبرات الفنية للعامل نتيجة لاستخدام الايدي بدلا من الآلة . عدم وجود الطبقات الرأسمالية المتعجرفة .
• الاهتمام بالزراعة . 
• الاكتفاء الذاتي وعدم وجود مخزون .

ثانيا : الانعكاسات السلبية :

 • وجود الإقطاعين 
 • قله الدخل 
 • الاعتماد على التبادل والمقايضة .
 • عدم وجود انتاج كبير
 •علم الاهتمام بالصناعه وتوجية الاهتمام للزراعة .
 •أستخدام الآلات اليدوية بما في ذلك من بطيء واهدار للوقت . 
• اهدار حقوق العاملين لعدم وجود قوانين تحميهم .
 عدم التنوع في في انتاج الاسر نتيجه لأنتاج سلحة واحدة يتم تناقلها للأبناء . 

المرحله الثانية : الثورة الصناعية

 بدأ إنتشار وإحلال العمل اليدوي بالماكينات في بريطانيا بالقرن 18 .. وما يميزه .. المرحلة هو تحويل الإقتصاد الزراعي لإقتصاد صناعي . وبدأت السلع التقليدية التي كانت تنتج في البيوت والورش أخذت تنتج علي نطاق واسع في المصانع . ونمت الكفاءة الإنتاجية بشكل سريع من خلال التطبيق العلمي والمعرفي المنظم . وأدت الثورة الصناعية إلى ظهور المدن عندما هاجر القرويون ليعملوا في المصانع . وكانت الثورة الصناعية أول خطوة في نمو الإقتصاد الحديث . وكان النمو الاقتصادي في أوربا يواكب التكنولوجيا العسكرية المتفوقة خلال القرنين 18 و 19 وامتدت للولايات المتحدة الأمريكية . وامتد التصنيع في القرن 20 علي نطاق واسع لأجزاء من آسيا والمحيط الباسفيكي . 

وحاليا أصبح الإنتاج المميكن والنمو الإقتصادي الحديث أخذ في الإنتشار لأماكن أخرى . وكلمة ثورة تعني تغير المجتمع بشكل ملحوظ وسريع . وخلال تاريخ مسيرة الإنسان شهد ثورات و تغيرات عديدة لها دلالتها كالثورة الصناعية والثورة الفيلوليتية في أواخر العصر الحجري حيث تحرك الأشخاص من نظم إجتماعية بسيطة تقوم على الصيد والقنص وجمع الثمار إلي مجتمعات بشرية معقدة تعتمد علي الزراعة وتربية الحيوانات مما أدي لنشوء المستوطنات الحضرية الدائمة والمستقرة وبالتالي ظهرت الحضارات والثقافات . فالثورة الصناعية زحزحت المجتمعات من عصر الثورة التبوليثية لعصر الثورة الصناعية ، حيث أصبح فيه التغير الإجتماعي سمة لأن الإقتصاد تحول من الزراعة إلى التصنيع وظهرت مدن صناعية كبري وأصبحت مناطق جذب للعمالة . وظهرت مجموعات جديدة من المستثمرين ورجال الأعمال والمديرين . وجلبت الصناعة حياة ومعيشة أفضل للدول الصناعية . إلا أن التصنيع أسفر عن التلوث البيئي والإفراط في إستغلال الأراضي ، 

لأن إدخال العلوم والميكنة في الزراعة جعلت الطلب متلاحقا ومتزايدا علي الأراضي لزراعتها مماقضي علي حيوانات ونباتات كانت تعيش منذ ثات السنين في مواطنها التي حولت لنشاطات صناعية وزراعية موسعة . وهذا أظهر خللا بينيا وجعل الكثير من الأحياء تنقرص أو مهددة في بيئاتها 

ومن سمات هذه المرحلة :

 أ ) على المستوى الزراعي

 - تناقص عدد العاملين في الزراعة
 - تحول جزء من الانتاج الزراعي الى المدن أي الإنتقال الى اقتصاد السوق . 
- زیادہ حصيلة الأنتاج الزراعي .

ب ) على المستوى الحرفي

 -نشأة الحرف التي تحتاج الى رؤوس أموال . 
- الحرفي يمتلك العمل والأدوات . - بيع الحرفي لمنتجاته مباشره للمستهلك ( الجمع بين الصناعة والتجاره ) . 
- ظهور النقابات الحرفية وكانت تهدف الى ؛ تحديد كميات الإنتاج والأسعار وعدد العاملين وتسويق الانتاج ، ومنع سكان الأرياف من مزاوله الحرف الصناعيه .
- ظهور المصانع اليدوية .

 ج ) على المستوى التجاري والسياحي

 - ظهور النقود . تقدم النقل البحرى . الإكتشافات الجغرافية وولادة انماط عيش جديده وسلع 
- نمو أحجام المدن وخاصة الساحلية . 
- نمو المدن الداخلية التي تقع على خطوط التجارة البرية .

ثالثاً : أهداف إدارة الإنتاج والعمليات

 ينبغي أن تشتق أهداف إدارة الإنتاج والعمليات من الأهداف العامة للمنظمة ، فإنتاج سلعة أو خدمة معينة بمواصفات وكميات محددة في وقت معين بأكبر قدر من الكفاءة ، يصور لنا أهداف كمية وأخرى نوعية تسعى إدارة الإنتاج والعمليات إلى
 أ - الأهداف الكمية : تشمل ، تحقيق أكبر قدر من الإنتاج باستخدام محدود للموارد المتاحة ، إذ أن الإفراط في استخدام عناصر الإنتاج يؤثر على أرباح المشروع وعلى تكلفة إنتاج الوحدة ، وبالتالي على السعر الذي يعرض به المنتج ، وهذا بدوره يضعف قدرة المنظمة على المنافسة .
 بالإضافة إلى تطوير طرق الإنتاج ، كأن تدخل المنظمة تحسينات على الجهاز الإنتاجي ، مثل دراسة حركات العامل ، وكذا ترتيب الآلات لرفع كفاءة الأداء ، بالإضافة إلى تحقيق أهداف الخطة الإنتاجية بتحسين أداء العمال ، إذ يعتبر العامل هو الفاعل الأساسي في عملية الإنتاج ، والمسؤول الأول على تحقيق أحسن النتائج بأقل التكاليف . 

ب- الأهداف النوعية : تتمثل في تطوير طرق ووسائل الإنتاج بما يتماشى مع التطورات الحديثة ، وكذا تطبيق مواصفات الجودة وتحسينها ، مما يدفع المستهل إلى اقتناء السلعة والإقدام على شرائها وأيضا رفع الروح المعنوية للأفراد وإعطاء حوافز للعاملين بهدف تحقيق معدل معين من الإنتاج بتكاليف أقل . 

رابعا : أهمية دراسة إدارة الإنتاج والعمليات

 ترجع أهمية دراسة إدارة الإنتاج والعمليات لأسباب عديدة منها :
1- وظيفة العمليات هي إحدى الوظائف الأساسية التي تمارسها أي منظمة , وذلك .... وغيرها . بجانب وظائف التمويل والموارد البشرية والتسويق 
2-  تتيح عملية دراسة إدارة العمليات التعرف على كيفية إنتاج السلع والخدمات . فهي الإدارة المسئولة عن توفير السلع والخدمات التي يحتاجها المجتمع 
3- تعتبر إدارة الغنتاج والعمليات بمثابة مصنع النقدية داخل المنظمة , فبدون الغنتاج لا يكون هناك نشاط للمنظمة تشتغل به , ومن ثم لا تستطيع تلبية إحتياجاتها المالية وعدم الغستمرارية والبقاء في السوق . 
4- تستحوذ إدارة العمليات على نحو 80 % من موارد المنظمة وإمكانياتها المالية والبشرية . 
5- أصبحت مفاهيم الإنتاج الحديثة جديرة بالدراسة ، وذلك نظرا لإمكانية تطبيقها على كافة الإدارات والوظائف داخل المنظمة . 

خامسا : تنظيم إدارة الإنتاج والعمليات 

يتم تنظيم إدارة الإنتاج والعمليات عادتا على أساس المنتج أو الخدمة أو على أساس أنظمة الإنتاج المختلفة ، وعادة ما يتم تنظيم العمل الإداري لإدارة الإنتاج والعمليات على أساس تقسيمه إلى وحدات تنظيمية تنفيذية وأخرى استشارية . 
1 ) - هيكل الإدارة التنفذية بإدارة الإنتاج .

يقوم هذه الإدارة بنادية وظائف الإنتاج ، من تخطيط و تنظيم وتوجية ورقابة ... إلخ . ، ونتم رأسيا من أعلى قمة إدارة الإنتاج إلى أدنى المستويات بها ، ويتولى کل مدیر فيما لهذا المسلسل الهرسي القيام ببعض الأعمال المتعلقة بتحديد الأهداف ، ووضع الخطط اللازمة ، وتنظيم العمل الذي تم تخطيطه ، وتوجيه وتحفيز الأفراد القائمين والتنفيذ وراابتهم ومتابعتهم . 
2 ) - هيكل الإدارة الاستشارية بإدارة الإنتاج
إذا زاد حجم العمل فإن الأمر يتطلب زيادة وحدات تنظيمية استشارية للحفاظ على مستويات الكفاءة والفاعلية في الأداء ، فالإدارة الاستشارية تساعد في تأدية وظائف الإنتاج ، وتنشأ هذه الإدارة بهدف القيام بعمليات تخطيط وتنظيم الأعمال الخاصة بالعملية الإنتاجية ، فتساهم في تخطيط المنتج وتحديد مواصفاته الفنية وتحديد جميع الإمكانيات المادية .

شكرا لك علي قراءت المقال
شارك برائيك في تعليقات هل اعجبك هذا المقال

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -